يسخر الظرفاء الروس من كورونا . . . ويتفنون في التنكيت من قبيل: الأغنياء يقتنون الأوراق المالية والفقراء ورق تواليت ! ! !
ومع أن الهلع ينتاب كل الأمم من تفشي الفيروس القاتل . . . إلا أن الشارع الروسي يبدو هادئا . . . ولا توجد مظاهر خوف واضحة . . . رغم تزايد أعداد المصابين . . . فقلما تجد في الأماكن العامة مقنعين بالكمامات . . .
بل إن عطلة الأسبوع عن العمل التي قررها الكرملين للحجر في البيوت . . . انتهزها الناس وحجزوا فنادق في المنتجعات مثل سوتشي جنوب روسيا . . . وشبه جزيرة القرم . . . الأمر الذي دفع بسلطات المنطقتين . . . إلى الطلب من شركات السياحة إلغاء الحجوزات لأنهم لا يرغبون في تدفق زوار ثقلاء في زمن كورونا . . .
أما سلطات ضواحي موسكو، فقد اشتكت من اندفاع عشرات الألوف بسياراتهم نحو البيوت الريفية وكأنهم في إجازة الصيف . . . وليس في الحجر! ! !
وطالب محافظو الضواحي السلطة المركزية بتشديد الإجراءات متخوفين من احتمال تفشي العدوى . . . والنقص في المرافق الصحية في أطراف العاصمة لاستقبال المصابين . . .
ينسجم الروس مع أنفسهم في عدم التطير من الوباء . . . وفق مبدأ المبلل بالماء لا يخاف المطر ! ! !
عقود ودهور طويلة من النكبات والحروب والحصارات والمجاعات والأوبئة اجتاحت روسيا منذ القدم وحتى وقت ليس بعيد . . .
وربما اكتسب الروس مناعة فطرية . . . يتندر الظرفاء أنها امتزجت مع الجينات ! ! !
بيد أن قطاعا ليس بالقليل . . . يمثله بشكل خاص المسيحيون الأرثوذكس المتدينون . . . ينذر بالويل . . . والثبور من كورونا . . . ليس لأنه وباء معد قد يقتل من يخترق رئتيه، وأنما لأنهم يرون في الهستيريا العالمية مؤامرة " الحكومة السرية" وعلامة على ظهور المسيح الدجال . . .
وتحفل المواقع الإلكترونية للمتدينين وبعض التيارات القومية الراديكالية بمقالات تتنبأ بقيام نظام عالمي جديد . . . يقوده "الأعور الدجال" بأنفه المعقوف والذي سيفرض على البشرية قوانينه . . . وعملته الجديدة ويبصم كل فرد بصرف النظر عن العرق والجنس ببصمة وراثية عن طريق اللقاح الذي تحضره المختبرات السرية . . .
وعن طريق تلك البصمة يمكن للأعور الدجال المراقبة والتحكم بتصرفات البشر جميعا . . . هكذا!
ويجتهد الحنابلة الأرثوذكس في تفسير أقوال تنسب إلى السيد المسيح أنذر أتباعه بين ثناياها من هذا اليوم ! ! !
ويستند منظرو يوم القيامة في ثبورهم من حملة كورونا العالمية الى أن الحكومات، بلا استثناء . . . تتفق على إجراءات متشابهة . . . حظر التجوال وإغلاق المدن ومنع السفر والحجر على الناس في البيوت . . .
ويأتي قرار الكنائس بمنع القداديس وإقامة الشعائر . . . دليلا آخر على أن الأعور قادم ! ! !
ويعتبر الحنابلة الأرثوذكس منع سر التناول من ملعقة واحدة بعد الاعتراف أثناء القداس . . . هرطقة لأن استخدام ملاعق بلاستيكية لمرة واحدة يعني كفرا بقدرة الملعقة الكنسية في مقاومة الأمراض . . .
ويقولون حتى في أزمنة الجذام والطاعون كانت المناولة بملعقة واحدة . . . ليتبارك المؤمنون بدم المسيح بحثا عن شفاء الروح وطهارة الجسد . . .
وبشكل عام فإن الحنابلة الأرثوذكس أداروا ظهورهم للكنيسة الروسية . . . بعد الزيارة التي وصفت بالتاريخية التي قام بها البطريرك كيريل في فبراير 2016 إلى الفاتيكان . . .
ودعا خلالها البابا فرنسيس، وبطريرك الأرثوذكس الروس إلى استعادة الوحدة المسيحية . . . لإنقاذ المسيحيين الذين يواجهون تهديدا بسبب العنف في الشرق الأوسط . . .
ويرى الحنابلة الأرثوذكس الروس في الزيارة خضوعا للكنيسة الكاثوليكية التي لا يعترفون بمسيحيتها ولا بدورها الروحي في العالم . . . بل يغمزون في قناة أن المذهب الكاثوليكي فرقة "رافضة" تصلب السيد المسيح كل يوم وتعلقه اعلانا تجاريا ! ! !
الحديث يطول عن الصراع بين الكنائس الأرثوذكسية في العالم مع الفاتيكان . . . لكن حنابلة روسيا المحافظين يجعلون منه حربا على الفاتيكان بكل تجلياته ومؤسساته . . .
ويولولون من قرار إلغاء الاحتفال بعيد الفصح في الكنائس يوم 15 أبريل القادم . . . وفقا لتقويم الكنيسة الشرقية . . . ويؤكدون أنها بداية العد التنازلي لقيام حكومة الأعور الدجال . . . وإن كل الإجراءات المتخذة بشتى دول العالم . . . إنما هي تحضير لظهور المسيح الدجال . . .
ومع أن غالبية القساوسة الأرثوذكس في عموم روسيا، تؤيد حظر القداديس انسجاما مع راعي الكنيسة كيريل . . . وفق قاعدة أطيعوا أولو الأمر فيكم . . . إلا أن معارضي الوحدة بين "المسيحية الحقة" وبين الفاتيكان . . . يدقون جرس الإنذار من اقتراب "الحاقة" . . . ويذرفون الدموع سخية على نهاية العالم كما أراده السيد المسيح . . .
وتحفل مواقع التواصل، بمئات المقالات التي تفصّل في خطط . . . ونوايا "الحكومة العالمية" . . . التي ستقتل نصف البشرية . . . وتدمغ النصف الآخر ببصمة . . . لتحولهم إلى قطيع يتحرك ويعيش وفق مشيئة الحاكم بأمره . . .
المفارقة أن حنابلة روسيا لا يذكرون عنوانا للحاكم بأمره، وأين يقع مقر إقامته ! ! !
ليس في أمريكا ولا في أوروبا . . . بل إن قادة الغرب برأيهم . . . مجرد بيادق في التحضيرات القائمة على قدم وساق كورونا لظهور الدجال . . .
لكن الملامح التي يرسمها المنظرون، وبوصلة الاتجاه تميل نحو الأسرتين الشهيرتين روكفلر وروتشيلد . . .
وللروس تراث أدبي سياسي ديني ضخم . . . بآلاف الصفحات في هجائهم ! ! !
سلام مسافر . . .
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب . . .
ومع أن الهلع ينتاب كل الأمم من تفشي الفيروس القاتل . . . إلا أن الشارع الروسي يبدو هادئا . . . ولا توجد مظاهر خوف واضحة . . . رغم تزايد أعداد المصابين . . . فقلما تجد في الأماكن العامة مقنعين بالكمامات . . .
بل إن عطلة الأسبوع عن العمل التي قررها الكرملين للحجر في البيوت . . . انتهزها الناس وحجزوا فنادق في المنتجعات مثل سوتشي جنوب روسيا . . . وشبه جزيرة القرم . . . الأمر الذي دفع بسلطات المنطقتين . . . إلى الطلب من شركات السياحة إلغاء الحجوزات لأنهم لا يرغبون في تدفق زوار ثقلاء في زمن كورونا . . .
أما سلطات ضواحي موسكو، فقد اشتكت من اندفاع عشرات الألوف بسياراتهم نحو البيوت الريفية وكأنهم في إجازة الصيف . . . وليس في الحجر! ! !
وطالب محافظو الضواحي السلطة المركزية بتشديد الإجراءات متخوفين من احتمال تفشي العدوى . . . والنقص في المرافق الصحية في أطراف العاصمة لاستقبال المصابين . . .
ينسجم الروس مع أنفسهم في عدم التطير من الوباء . . . وفق مبدأ المبلل بالماء لا يخاف المطر ! ! !
عقود ودهور طويلة من النكبات والحروب والحصارات والمجاعات والأوبئة اجتاحت روسيا منذ القدم وحتى وقت ليس بعيد . . .
وربما اكتسب الروس مناعة فطرية . . . يتندر الظرفاء أنها امتزجت مع الجينات ! ! !
بيد أن قطاعا ليس بالقليل . . . يمثله بشكل خاص المسيحيون الأرثوذكس المتدينون . . . ينذر بالويل . . . والثبور من كورونا . . . ليس لأنه وباء معد قد يقتل من يخترق رئتيه، وأنما لأنهم يرون في الهستيريا العالمية مؤامرة " الحكومة السرية" وعلامة على ظهور المسيح الدجال . . .
وتحفل المواقع الإلكترونية للمتدينين وبعض التيارات القومية الراديكالية بمقالات تتنبأ بقيام نظام عالمي جديد . . . يقوده "الأعور الدجال" بأنفه المعقوف والذي سيفرض على البشرية قوانينه . . . وعملته الجديدة ويبصم كل فرد بصرف النظر عن العرق والجنس ببصمة وراثية عن طريق اللقاح الذي تحضره المختبرات السرية . . .
وعن طريق تلك البصمة يمكن للأعور الدجال المراقبة والتحكم بتصرفات البشر جميعا . . . هكذا!
ويجتهد الحنابلة الأرثوذكس في تفسير أقوال تنسب إلى السيد المسيح أنذر أتباعه بين ثناياها من هذا اليوم ! ! !
ويستند منظرو يوم القيامة في ثبورهم من حملة كورونا العالمية الى أن الحكومات، بلا استثناء . . . تتفق على إجراءات متشابهة . . . حظر التجوال وإغلاق المدن ومنع السفر والحجر على الناس في البيوت . . .
ويأتي قرار الكنائس بمنع القداديس وإقامة الشعائر . . . دليلا آخر على أن الأعور قادم ! ! !
ويعتبر الحنابلة الأرثوذكس منع سر التناول من ملعقة واحدة بعد الاعتراف أثناء القداس . . . هرطقة لأن استخدام ملاعق بلاستيكية لمرة واحدة يعني كفرا بقدرة الملعقة الكنسية في مقاومة الأمراض . . .
ويقولون حتى في أزمنة الجذام والطاعون كانت المناولة بملعقة واحدة . . . ليتبارك المؤمنون بدم المسيح بحثا عن شفاء الروح وطهارة الجسد . . .
وبشكل عام فإن الحنابلة الأرثوذكس أداروا ظهورهم للكنيسة الروسية . . . بعد الزيارة التي وصفت بالتاريخية التي قام بها البطريرك كيريل في فبراير 2016 إلى الفاتيكان . . .
ودعا خلالها البابا فرنسيس، وبطريرك الأرثوذكس الروس إلى استعادة الوحدة المسيحية . . . لإنقاذ المسيحيين الذين يواجهون تهديدا بسبب العنف في الشرق الأوسط . . .
ويرى الحنابلة الأرثوذكس الروس في الزيارة خضوعا للكنيسة الكاثوليكية التي لا يعترفون بمسيحيتها ولا بدورها الروحي في العالم . . . بل يغمزون في قناة أن المذهب الكاثوليكي فرقة "رافضة" تصلب السيد المسيح كل يوم وتعلقه اعلانا تجاريا ! ! !
الحديث يطول عن الصراع بين الكنائس الأرثوذكسية في العالم مع الفاتيكان . . . لكن حنابلة روسيا المحافظين يجعلون منه حربا على الفاتيكان بكل تجلياته ومؤسساته . . .
ويولولون من قرار إلغاء الاحتفال بعيد الفصح في الكنائس يوم 15 أبريل القادم . . . وفقا لتقويم الكنيسة الشرقية . . . ويؤكدون أنها بداية العد التنازلي لقيام حكومة الأعور الدجال . . . وإن كل الإجراءات المتخذة بشتى دول العالم . . . إنما هي تحضير لظهور المسيح الدجال . . .
ومع أن غالبية القساوسة الأرثوذكس في عموم روسيا، تؤيد حظر القداديس انسجاما مع راعي الكنيسة كيريل . . . وفق قاعدة أطيعوا أولو الأمر فيكم . . . إلا أن معارضي الوحدة بين "المسيحية الحقة" وبين الفاتيكان . . . يدقون جرس الإنذار من اقتراب "الحاقة" . . . ويذرفون الدموع سخية على نهاية العالم كما أراده السيد المسيح . . .
وتحفل مواقع التواصل، بمئات المقالات التي تفصّل في خطط . . . ونوايا "الحكومة العالمية" . . . التي ستقتل نصف البشرية . . . وتدمغ النصف الآخر ببصمة . . . لتحولهم إلى قطيع يتحرك ويعيش وفق مشيئة الحاكم بأمره . . .
المفارقة أن حنابلة روسيا لا يذكرون عنوانا للحاكم بأمره، وأين يقع مقر إقامته ! ! !
ليس في أمريكا ولا في أوروبا . . . بل إن قادة الغرب برأيهم . . . مجرد بيادق في التحضيرات القائمة على قدم وساق كورونا لظهور الدجال . . .
لكن الملامح التي يرسمها المنظرون، وبوصلة الاتجاه تميل نحو الأسرتين الشهيرتين روكفلر وروتشيلد . . .
وللروس تراث أدبي سياسي ديني ضخم . . . بآلاف الصفحات في هجائهم ! ! !
سلام مسافر . . .
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب . . .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق